الشيخ حسين آل عصفور

370

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع

الوارث . ( وثانيها ) أنّهما يصحان للوارث وغيره مع إجازة الوارث وعدمها عندنا وعند العامة كلاهما يتوقفان للوارث على إجازة الورثة . ( وثالثها ) أنّ اعتبار خروجهما من الثلث حال الموت وإن كانت المنجزة متقدمة عليها ولو اعتبرنا فيه حالة الوصيّة لكانت المنجزات حالة وقوعها بطريق أولى . ( ورابعها ) أنّه مع اجتماع المنجزة وقصور الثلث عن جميعها يبدأ بالأوّل منها فالأوّل كالمؤخرة كما عرفت . ( وخامسها ) أن يزاحم بها الوصايا في الثلث فيدخل النقص على الوصايا بسببها كما يدخل النقص على بسبب أخرى . ( وسادسها ) أنّ فضيلتها ناقصة عن فضيلة الصدقة لأنّ النبيّ صلى اللَّه عليه وآله وسلَّم سئل عن أفضل الصدقة فقال : أن تصدق وأنت صحيح شيخ تأمل الغنى وتخشى الفقر ولا تهمل إذا بلغت الحلقوم ، قلت : لفلان كذا وقد كان لفلان . ويفترقان في ستة أيضا : ( أحدها ) أن المنجزيّة لازمة في حقّ المعطي ليس له الرجوع فيها وإن كثرت لأنّ المنع من الزيادة على الثلث إنّما كان للوارث فلم يملك إجارتها ولا بيعها وإنّما كان له الرجوع في الوصيّة لأنّ التبرع بها مشروط بالموت فقبل الموت لم يوجد التبرّع بخلاف العطيّة في المرض فإنّه قد وجدت منه العطيّة والقبول من المعطى والقبض فلزمت إذا قبلت قبل الموت وقبلت . ( وثانيها ) أنّ قبول المنجزة على الفور حيث يعتبر القبول كما في غير المريض كما في الوصيّة . ( وثالثها ) أنّ المنجزة مشروطة بالشروط المعتبرة فيها كما لو صدرت حال الصحة من العلم بالعوض في المحاباة والتنجيز في البيع وغيره من العقود بخلاف الوصيّة فإنّها متعلقة بالموت وعدم الغرر ليس شرطا في صحتها . ( ورابعها ) أنّها متقدمة على الوصيّة من الثلث عند الاجتماع حيث